فهرس الكتاب

الصفحة 8850 من 16476

105 -قوله -عز وجل-: {وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ}

يعني: القرآن {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ} يا محمد {إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} .

106 - {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ}

قرأ ابن عباس [1] -رضي الله عنهما-: (فرَّقناه) بالتشديد، قال: لأنه لم ينزل مرة واحدة، وإنما نزل نجومًا في (ثلاث و) [2] عشرين سنة، وتصديقه قراءة أُبيّ بن كعب رضي الله عنه: (وقرانا فرَّقناه عليك) ، وقرأ الباقون بالتخفيف، لقوله تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) } [3] .

قال ابن عباس [4] -رضي الله عنهما-: فصلناه، وقال الحسن [5] : فرق الله به بين الحق والباطل، وقال الآخرون: بيناه {لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ} أي: تؤده وترسل في ثلاث وعشرين سنة {وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا} .

107 -قوله -عز وجل-: {قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا}

أمر وعيد [6] وتهديد {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ} أي: من قبل نزول القرآن و (خروج) [7] محمد -صلى الله عليه وسلم-، وهم مؤمنو أهل الكتاب إِذَا يُتْلَى

(1) قال ابن خالويه: (فرَّقناه) أُبي وابن عباس ومجاهد -رضي الله عنه-."مختصر في شواذ القرآن" (ص 81) .

(2) من (م) .

(3) الدخان: 4.

(4) أسند إليه الطبري هذا المعنى في تفسير الآية في"جامع البيان"15/ 178.

(5) كذلك أسند إليه الطبري هذا المعنى في المرجع نفسه.

(6) في (ز) : توعيد.

(7) هكذا في النسخ، والأولى: بعث أو مبعث، كما في"معالم التنزيل"5/ 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت