فهرس الكتاب

الصفحة 5764 من 16476

وهو في غمار أصحابه، فلما أسفر عرفه النَّاس فقاموا إليه، فقال: لا سبيل لكم علي، جئت تائبًا من قبل أن تقدروا على، فقال أبو هريرة: صدق، وأخذ بيده أبو هريرة حتَّى أتى مروان بن الحكم في إمرته على المدينة، في زمن معاوية، فقال: هذا على جاء تائبًا, ولا سبيل لكم عليه، قال: فترك، وخرج على تائبًا مجاهدًا في سبيل الله في البحر، فلقوا الروم فقربوا سفينته إلى سفينة من سفنهم، فاقتحم على الروم سفينتهم فهربوا إلى شقها الآخر، فمالت بهم دونه، فغرقوا جميعًا [1] .

35 - {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ}

اطلبوا إليه القربة، وهي فعيلة، من: توسل إلى فلان بكذا أي: تقرب إليه [2] ، وجمعها: وسائل، قال الشَّاعر [3] :

إذا غفل الواشون عدنا لوصلنا ... وعاد التصافي بيننا والوسائلُ

قال عطاء: الوسيلة أفضل درجات الجنة [4] .

(1) في (ت) : {فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} .

(2) هذا من قول الطبري في"جامع البيان"6/ 226.

(3) لم أعثر على قائله، وقد ذكر البيت أبو عبيدة في"مجاز القرآن"1/ 164، والطبري في"جامع البيان"6/ 226، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"6/ 159.

(4) لم أجده بهذا النص، وعند الطبري عن عطاء أنَّه قال في الوسيلة: القربة 10/ 7291 (11900) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت