فهرس الكتاب

الصفحة 10408 من 16476

{وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا} نصبًا على الحال والتمييز [1] .

32 -قوله عَز وَجلّ: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ}

أي: على محمد {الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً} كما أنزلت التوراة على موسى، والزبور على داود، والإنجيل على عيسى عليهم السلام جملة واحدة [2] .

قال الله عَزَّ وَجلَّ: {كَذَلِكَ} فعلنا {لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ} لتقوي به قلبك فتعيه وتحفظه، فإن الكتب نزلت على أنبياء يكتبون ويقرؤون والقرآن أنزل على نبي أمي.

ولأن من القرآن الناسخ والمنسوخ، ومنه ما هو جواب لمن سأل عن أمور ففرقناه ليكون أوعى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأيسر على العامل [3] .

(1) انظر:"معاني القرآن"4/ 66 للزجاج،"البحر المحيط"لأبي حيان 6/ 496.

(2) قاله ابن حبيب في"تفسيره"215/ أ.

قال السيوطي في"الإتقان"1/ 281 في مسألة إنزال الكتب المتقدمة جملة واحدة قال: هو مشهور في كلام العلماء وعلى ألسنتهم حتى كاد أن يكون إجماعًا ورجحه ورد على بعض العلماء -لعله يريد البقاعي ت 885 - القائلين بأن الكتب السماوية نزلت مفرقة، مستدلًّا بهذِه الآية.

(3) ولتنجيم نزول القرآن أسرار عدة وحكم كثيرة. انظر مثلًا:

"البرهان"للزركشي 1/ 231،"الإتقان"للسيوطي 1/ 276 - 277،"مفاتيح الغيب"للرازي 24/ 79،"مناهل العرفان"للزرقاني 1/ 54،"لمحات في علوم القرآن"للصباغ (ص 58) ،"المدخل"لأبي شهبة (ص 69) ،"مباحث في علوم القرآن"للقطان (ص 107) ، ولصبحي الصالح (ص 49) ،"المرشد الوجيز"لأبي شامة (ص 129) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت