فهرس الكتاب

الصفحة 14548 من 16476

والآية واردة في الإخبار عن القدرة، لا عن الكون في الوقت؛ لأنه -عز وجل- قال: {إِنْ طَلَّقَكُنَّ} وقد علم أنه لا يطلقهن، وهذا كقوله؛ {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [1] فهذا إخبار عن القدرة، وتخويف لهم، لا أن في الوجود من هو خير من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - [2] .

6 -قوله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا}

يعني: مروهم بالخير، وانهوهم عن الشر، وعلموهم وأدبوهم؛ تقوهم بذلك نارًا [3] .

= وقال ابن عطية في"المحرر الوجيز"5/ 332: {ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} : تقسيم لكل واحدة من الصفات المتقدمة. ا. هـ.

وقال ابن جزي الكلبي في"تفسيره" (ص 777) : عن قول بريدة: وهذا يفتقر إلى نقل صحيح. ا. هـ.

وقال في توضيح مراد ابن عطية: دخلت الواو هنا -أي بين ثيبات وأبكارا- للتقسيم، ولو سقطت لاختل المعنى، لأن الثيوبة والبكارة لا يجتمعان. ا. هـ.

(1) محمد: 38.

(2) أصل المبحث في"جامع البيان"للطبري 28/ 163، وتوسع فيه المصنف هنا. ونقله عنه البغوي في"معالم التنزيل"6/ 167 - 169، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"18/ 193.

(3) هذا المعنى جاء عن جماعة منهم:

علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وقتادة، وسهل التستري، وأبو عثمان الحيري.

أما قول على: فأخرجه عبد الرزاق في"تفسير القرآن"2/ 353، والمروزي في"البر والصلة"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت