والآخر: أنه من قول المنادي لا عن أمر يوسف، والله أعلم [1] .
74 -قوله {قَالُوا}
يعني: المنادى وأصحابه {فَمَا جَزَاؤُهُ} ثوابه.
قال الأخفش [2] : إن شئت رددت الكناية إلى السارق، وإن شئت رددتها إلى السرق [3] . {إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ} في قولكم وما كنا سارقين.
75 - {قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ}
أن يُسلم بسرقته إلى المسروق منه، ويُسترق سنة، وكان ذلك سُنَّة آل يعقوب في حكم السارق [4] {فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} الفاعلين ما ليس لهم فعله من أخذ مال غيره سرقًا [5] .
وأما وجه الكلام، فقال الفراء [6] : من في معنى الجزاء، موضعها
(1) قاله الطبري في"جامع البيان"16/ 193 - 194، وذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"4/ 258 ونسبه للطبري، ورجحه القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"9/ 235.
(2) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"4/ 260.
(3) في (ك) : إلى المسروق.
(4) قاله ابن زيد، أخرجه عنه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"7/ 2174.
وقاله ابن إسحاق والسدي، أخرجه عنهما الطبري في"جامع البيان"16/ 183، ونسبه الواحدي في"البسيط" (140 أ) للمفسرين. وينظر"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 261.
(5) في (ك) : سرقة.
(6) انظر:"معاني القرآن"2/ 51.