أحدًا، أو هل [1] أفسدنا شيئًا؟ وأنّا قد رددنا الدراهم كما وجدناها في رحالنا، فلو كنا سارقين ما رددناها [2] . قال فتى يوسف: إنه صواع الملك الأكبر الذي يتكهن فيه!
وقال بعضهم [3] : إنما قالوا ذلك لأنهم كانوا معروفين بأنهم لا ينالون ما ليس لهم، وذلك أنهم كانوا حين دخلوا مصر كعموا [4] [5] أفواه دوابهم كي لا تتناول من حروث الناس.
فإن قيل: كيف استجاز يوسف تسميتهم سارقين؟ قيل: فيه جوابان:
أحدهما: أنه أضمر في نفسه أنهم سرقوه من أبيهم [6] .
(1) ساقطة من (ن) .
(2) قاله ابن عباس في رواية الضحاك، كما في"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 260، وذكره الفراء في"معانيه"2/ 51، والطبري في"جامع البيان"16/ 182، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"9/ 234.
(3) قاله ابن عباس في رواية أبي صالح عنه، كما في"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 260، وذكره الطبري في"جامع البيان"16/ 181، والنحاس في"معاني القرآن"3/ 447، وابن عطية في"المحرر الوجيز"8/ 26، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"9/ 234.
(4) كعم البعير: شَدَّ فاه لئلا يعظ أو يأكل.
انظر:"تهذيب اللغة"للأزهري 1/ 238 (كعم) ،"القاموس المحيط"للفيروزآبادي (1491) (كعم) .
(5) في (ك) : عكموا، وفي (ن) : جمعوا.
(6) قال الزجاج في"معاني القرآن"3/ 123، وانظر:"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 257.