ويحكي أن رجلا سأل الشبلي عن معنى مكر الله فأنشأ الشبلي يقول:
أحبك لا ببعضي بل بكلي ... وإن لم يُبقِ حبك لي حراكًا
وبقبح من سواك الفعل عندي ... وتفعله فيحسن منك ذاكا
فقال المسائل: أسأله عن آية من كتاب الله، ويجيبني ببيت شعر، فعلم الشبلي أنه لم يفطن ما قال، فقال: يا هذا مكره بهم تركه إياهم على ما هم فيه [1] .
100 -قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَهْدِ}
قرأ أبو عبد الرحمن وقتادة ويعقوب في رواية زيد (نَهدِ) بالنون على التعظيم، والباقون بالياء على التفريد [2] .
ومعنى الآية أو لم يُبَيَّن {لِلَّذِينَ يَرِثُونَ} يستخلفون في {الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَ} بعد هلاك آخرين قبلهم، كانوا أهلها فساروا بسيرتهم، وعملوا أعمالهم، وعتوا على {أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ} أهلكناهم
(1) ذكره الألوسي في"روح المعاني"3/ 192 ولم يذكر المسؤول أو يعزو الأبيات، وهي تنسب لأبي نواس الحسن بن هانئ انظر:"ديوانه"1/ 662.
(2) قراءة (نهد) ذكرها البغوي في"معالم التنزيل"3/ 260 عن قتادة ويعقوب، وابن عادل الدمشقي في"اللباب"9/ 238 عنهما وعن مُجاهدٌ. وهي قراءة شاذة، ذكرها ابن خَالَويْه في"مختصر في شواذ القرآن" (ص 50) ونسبها إلى ابن عباس رضي الله عنهما، والسلمي.