فهرس الكتاب

الصفحة 7240 من 16476

ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في الجهاد واللأواء، والله لنُوثقنّ أنفسنا بالسواري فلا نطلقها حتى يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الذي يطلقنا ويعذرنا، فأوثقوا أنفسهم إلى سواري [1] المسجد، فلما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرّبهم فرآهم فقال:"من هؤلاء؟"فأُخبِر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، وقالوا: هؤلاء تخلفوا عنك، فعاهدوا الله أن لا يُطْلِقوا أنفسهم حتى تكون أنت الذي تطلقهم وترضى عنهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وأنا أقسم بالله لا أطلقهم ولا أعذرهم حتى أؤمر بإطلاقهم؛ رغبوا عني وتخلفوا عن الغزو مع المسلمين!"فأنزل الله تعالى هذِه الآية. فلما نزلت أرسل إليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فأطلقهم وعَذَرهم [2] ، فلما أُطْلِقوا قالوا: يا رسول الله؛ هذِه أموالنا التي خلَّفَتْنَا عنك؛ فتصدق بها عنّا وطهَرنا واستغفر لنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما أُمِرتُ أن آخذ من أموالكم شيئًا"، فأنزل الله تعالى

103 - {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} الآية [3] .

واختلفوا في أعداد هؤلاء التائبين وأنسابهم:

فروى علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانوا عشرة رهط، منهم أبو لبابة [4] .

(1) في (ت) : بسواري.

(2) في (ت) : وأعذرهم.

(3) انظر"جامع البيان"للطبري 11/ 12،"أسباب النزول"للواحدي (ص 264) ،"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 90،"الدر المنثور"للسيوطي 3/ 488 - 489.

(4) عزاه السيوطي في"الدر المنثور"3/ 487 لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت