فهرس الكتاب

الصفحة 13028 من 16476

فكيف بنا يا رسول الله؟ فأنزل الله تعالى:

17 - {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ} [1]

يعني في التخلّف عن الجهاد، والقعود عن الغزو.

{وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} في ذلك {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا (17) } قرأ أهل المدينة والشام [2] (ندخله) و {نُعَذِّبُهُ} (بالنون) فيهما، وقرأ الباقون (بالياء) فيهما [3] ، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم، قالا: لِذِكر الله تعالى قبل ذلك [4] .

18 -قوله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ}

بالحديبية على أن يناجزوا [5] قريشًا، ولا يفروا [6] {تَحْتَ الشَّجَرَةِ}

(1) أورده أبو الليث في"تفسيره"3/ 256 ونسبه للكلبي، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"16/ 273.

(2) أهل المدينة: نافع المدني، وأبو جعفر المدني. وأهل الشام: ابن عامر الشامي.

(3) "الحجة"للفارسي 3/ 409،"الكشف عن وجوه القراءات"لمكى 1/ 420،"النشر" (ص 545) .

(4) "الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 16/ 274.

(5) المُناجَزَةُ في القتال المُبارزةُ والمقاتلة، وهو أَن يَتَبَارَزَ الفارسان فيتمارسا حتَّى يَقْتُلَ كلُّ واحد منهما صاحبه أَو يُقْتَلَ أَحدهما.

انظر:"لسان العرب"5/ 413.

(6) "الوجيز"للواحدي 2/ 1010،"معالم التنزيل"للبغوي 7/ 304،"تفسير الخازن"4/ 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت