فهرس الكتاب

الصفحة 11952 من 16476

{إِنْ هُوَ} يعني: القرآن [1] {إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ} .

70 -قوله تعالى: {لِيُنْذِرَ}

بالتاء وفي الأحقاف [2] ، أهل المدينة، والشام، والبصرة إلَّا أبو عمرو الباقون بالياء، فالتاء للنبي - صلى الله عليه وسلم -, والياء للقرآن.

{مَنْ كَانَ حَيًّا} أي: عاقلًا [3] مؤمنًا في علم الله، لأن الكافر والجاهل ميت الفؤاد.

{وَيَحِقَّ الْقَوْلُ} ويجب العذاب {عَلَى الْكَافِرِينَ} .

71 - {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا}

= إنما علمه القرآن العظيم الذي {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) } وليس هو بشعر كما زعمه طائفة من جهلة كفار قريش، ولا كهانة، ولا مفتعل، ولا سحر يؤثر، كما تنوعت فيه أقوال الضلال وآراء الجهال، وقد كانت سجيته - صلى الله عليه وسلم - تأبى صناعة الشعر طبعًا وشرعًا كما روى الإمام أحمد، عن الأسود بن شيبان عن أبي نوفل قال: سألت عائشة رضي الله عنها: هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسائغ عنده الشعر؟ فقالت: قد كان أبغض الحديث إليه. وقال عن عائشة رضي عنها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعجبه الجوامع من الدعاء، ويدع ما بين ذلك. وروى أبو داود، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خير له من أن يمتلئ شعرًا".

انظر:"تفسير القرآن العظيم"11/ 378 - 380.

"أحكام القرآن"لابن العربي 4/ 1614 - 1615.

(1) رواه الطبري في"جامع البيان"23/ 27، عن قتادة.

(2) وهو قوله تعالى: {وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ} [الأحقاف: 12] .

(3) رواه الطبري في"جامع البيان"23/ 27، عن الضحاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت