فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 16476

53 -قوله تعالى: {وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ} :

قال مجاهد والفراء: هما شيء واحد، والعرب تكرر الشيء إذا اختلفت ألفاظه على التوهم [1] . وأنشد الفراء:

وقدَّمت الأديم لراهشيه ... وألفى قولها كذبًا ومينا

وقال عنترة:

حُيِّيت من طَلل تقادم عهده ... أقوى وأقفَر بعد أمِّ الهيثمِ [2]

قال الزجاج: وهذا هو القول [3] ، لأنَّ الله عز وجل ذكر لموسى عليه السلام الفرقان في غير هذا الموضع، فقال: وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ

(1) أخرج الطبري في"جامع البيان"1/ 284 من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد في قول الله: {وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ} ، قال: الكتاب: هو الفرقان، فرقان بين الحق والباطل. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"1/ 135 وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير.

وانظر:"معاني القرآن"للفراء 1/ 37،"الوسيط"للواحدي 1/ 138.

(2) البيت ضمن معلقته. انظر:"شرح القصائد العشر"للتبريزي (ص 178) . وورد البيت أَيضًا في"تهذيب اللغة"للأزهري 1/ 424 (شرع) ،"البسيط"للواحدي 2/ 903،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 1/ 341،"الدر المصون"للسمين الحلبي 1/ 359، و (أقوى) : خلا من أهله، وهو بمعنى (أقفر) ومع ذلك عطفه عليه، وهو الشاهد هاهنا.

(3) في (س) : القرآن. والمثبت من النسخ الأخرى، وهو الصواب، والموافق لما في"معاني القرآن"للزجاج 1/ 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت