فهرس الكتاب

الصفحة 8499 من 16476

119 -قوله -عز وجل-: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (119) }

قيل: الهاء في قوله تعالى: من بعدها راجعة [1] إلى الجهالة.

وقيل: إلى المعصية؛ لأن السوء بمعنى المعصية فرد الكناية إلى المعنى.

وقيل: إلى الفعلة.

120 -قوله -عز وجل-: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً}

معلمًا للخير يأتم به أهل الدنيا، وقد اجتمع فيه من الخصال الحميدة والأخلاق الجميلة ما يجتمع في أمة {قَانِتًا لِلَّهِ} .

روى الشعبي [2] عن فروة بن نوفل الأشجعي [3] قال، قال: ابن مسعود [4] رضي الله عنه: إن معاذًا كان أمة قانتًا لله فقلت: إنما قال الله سبحانه ذلك في إبراهيم -عليه السلام- {كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ} قال: أتدري ما الأمة وما القانت؟ قلت: الله أعلم، قال الأمة الذي يعلم الخير،

(1) في (أ) ، (ز) : راجع.

(2) عامر بن شراحيل الشعبي أبو عمرو، ثقة مشهور فقيه فاضل.

(3) فروة بن نوفل الأشجعي، مختلف في صحبته، والصواب أن الصحبة لأبيه، ذكره ابن حبان في"الثقات"وروى له الجماعة سوى البخاري، مات سنة (45 هـ) . انظر"التاريخ الكبير"للبخاري 7/ 127،"الجرح والتعديل"7/ 82،"الثقات"لابن حبان 3/ 330،"تهذيب الكمال"23/ 179،"التقريب" (5391) .

(4) صحابي مشهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت