فهرس الكتاب

الصفحة 8672 من 16476

وتابع أمرهم: هو أخوهم {وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} جحودا لنعمه.

28 - (قوله عز وجل) [1] : {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ}

الآية التي نزلت في مهجع وبلال وصهيب وسالم وخباب رضي الله عنهم، كانوا يسألون النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأحايين ما كانوا يحتاجون إليه ولا يجد لهم متسعًا فيعرض عنهم حياء منهم، فأنزل الله تعالى: {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ} يعني: وإن تعرض عن هؤلاء الذين أمرتك أن تؤتيهم حقوقهم عند مسألتهم إياك ما لا تجد إليه سبيلا حياء منهم ابتغاء رحمة {مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا} انتظار رزق من الله ترجوه أن يأتيك {فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا} ليّنا، وعدهم وعدًا جميلًا.

29 - (قوله عز وجل) [2] : {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ}

قال جابر [3] بن عبد الله - رضي الله عنهما: بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (قاعدًا فيما) [4] بين أصحابه أتاه صبي فقال: يا رسول الله! إن أمي تستكسيك درعًا، ولم يكن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا قميصه، فقال للصبي:"من ساعة إلى ساعة يظهر، فعد وقتًا آخر"، فعاد إلى أمه فقالت له: قل له: إن أمي تستكسيك الدرع [5] الذي عليك، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - داره ونزع

(1) من (ز) .

(2) من (أ) .

(3) هكذا ذكره الواحدي تعليقًا في"أسباب النزول"ص 194.

(4) في (أ) : قاعد فيما، وفي (ز) : قاعد بين، والمثبت من"أسباب النزول"للواحدي.

(5) في"أسباب النزول"للواحدي: القميص ص 295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت