فهرس الكتاب

الصفحة 7420 من 16476

وحملها الآخرون على الأصنام [1] ، وهو وجه الكلام، والمعني: لا يمشي إلا أن يُحمل، ولا ينتقل عن مكانه إلا أن يُنقل [2] ، كقول الشاعر [3] :

لِلفَتَي عَقلٌ يَعيشُ بهِ ... حَيثُ تَهدي سَاقَه قَدَمُه

يريد: حيث تحمل. {فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} تقضون لأنفسكم.

36 - {وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا}

منهم أنها آلهة وأنها تشفع لهم في الآخرة، وأراد بالأكثر الكلّ {إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ} .

37 -قوله تعالى: {وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ}

قال الفراء: معناه وما ينبغي لهذا القرآن أن يفترى؛ كقوله تعالى:

(1) قاله مجاهد كما في"تفسيره"1/ 294، واختاره الطبري في"جامع البيان"11/ 115، وابن الجوزي في"زاد المسير"4/ 31.

(2) ذكر هذا المعنى الفراء في"معاني القرآن"1/ 464، وعنه ابن الجوزي في"زاد المسير"4/ 31 والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 341.

وقال الطبري في"جامع البيان"11/ 116: فتأويل الكلام إذًا: أفمن يهدي إلى الحق أحقّ أن يتبع، أم من لا يهتدي إلى شيء إلا أن يُهدى؟ .

(3) البيت لطرفة بن العبد في"ديوانه" (ص 86) ،"خزانة الأدب"للبغدادي 7/ 19،"الدرر اللوامع"3/ 125،"سمط اللآلئ" (ص 319) ،"لسان العرب"لابن منظور (سوق) ، وبلا نسبة في"شرح المفصل"لابن يعيش 4/ 92،"همع الهوامع"للسيوطي 1/ 212،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 8/ 341.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت