{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
1 -قوله عز وجل: {الم}
2 -قوله عز وجل: {أَحَسِبَ}
يعني: أظن [1] وأصله من الحساب {النَّاسُ} يعني: الذين جزعوا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أذى المشركين {أَنْ يُتْرَكُوا} بغير اختبار ولا ابتلاء {أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا} أي: بأن قالوا آمنا كلا لنختبرنهم لنتبين الصادق من الكاذب، و (أن) الأولى: منصوبة بـ {أَحَسِبَ} ، والثانية: خُفِضَ [2] بنزع الخافض، أي: لأن يقولوا، والعرب لا [3] تقول: تركت فلانًا أن يذهب، إنما تقول: تركته يذهب، ففيه جوابان: أحدهما: يتركوا لأن يقولوا، والثاني: على التكرير {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا} أحسبوا {أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} لا يُبْتَلَوْن [4] ليظهر المخلص من المنافق، وقيل: {يُفتَنُونَ} يصابون بشدائد الدنيا،
(1) انظر:"مفردات ألفاظ القرآن"للراغب الأصفهاني (117) ،"لسان العرب"لابن منظور 1/ 314.
(2) الصحيح: نُصِبَ بنزع الخافض. انظر:"إعراب القرآن الكريم"لمحيي الدين درويش 7/ 398،"الجدول في إعراب القرآن"20/ 310.
(3) سقط من (ح) .
(4) في (ح) : لا يقبلون، وهو خطأ.
الأثر: قاله قتادة، وأخرجه عنه عبد الرزاق في"تفسير القرآن"3/ 96، والطبري في"جامع البيان"20/ 128، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"مطولًا 9/ 3032، وزاد في نسبته السيوطي في"الدر المنثور"11/ 529 لعبد بن حميد، وذكره ولم ينسبه البغوي في"معالم التنزيل"6/ 231. =