فهرس الكتاب

الصفحة 5698 من 16476

وقال الربيع: هم النصارى وحدها [1] ، وذلك راجع إلى فرق النصارى النسطورية، واليعقوبية، والملكية، بعضهم عدو، {وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} في الآخرة، ويجازيهم به، وهذا وعيد من الله لهم.

15 -قوله: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ} [2]

التوراة والإنجيل، مثل صفة محمد، وآية الرجم، {وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} ويترك أخذكم بكثير مما تخفون، {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ} يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، {وَكِتَابٌ مُبِينٌ} وبين، وقيل: مبين، وهو القرآن.

16 - {يَهْدِي بِهِ اللَّهُ}

قرأ مجاهد، وعبيد بن عمير، ومسلم بن جندب (بهُ الله) بضم الهاء على الأصل [3] ، لأن أصل الهاء الضمة، وقرأ الآخرون بكسر الهاء، إتباعًا للياء، {مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ} رضاه، ومعنى رضى الله بالشيء قبوله له ومدحه، وإثابته عليه، وهو خلاف السخط، والغضب.

{سُبُلَ السَّلَامِ} طرق السلام، وهو الله تعالى، وسبيله دينه الَّذي

(1) هذِه ليست عبارة الربيع، بل عبارة الطبري في"جامع البيان"6/ 160، وانظر: قول الربيع فيه برقم 6/ 159.

(2) في (ت) : {رَسُولُنَا} : محمد.

وقرأ بها ابن محيصن، وهي شاذة.

(3) انظر:"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي 1/ 532.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت