62 -قوله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا}
يعني: اليهود، واختلف العلماء في سبب تسميتهم به، فقال بعضهم: سُموا بذلك لأنهم هادوا، أي: تابوا من عبادة العجل، كقوله تعالى إخبارا عنهم: {إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ} [1] أي: تبنا، وأنشد أبو عبيدة:
إني امرؤ من مَدحهِ [2] هائد
أي: تائب.
وقال بعضهم: لأنهم هادوا، أي: مالوا عن الإِسلام، وعن دين موسى عليه السلام، يقال: هَادَ يَهُودُ هَوْدًا إذا مال [3] .
وقال امرؤ القيس:
(1) الأعراف: 156.
انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 42،"جامع البيان"للطبري 1/ 318،"البسيط"للواحدي (988) ،"الوسيط"للواحدي 1/ 149،"النكت والعيون"للماوردي 1/ 131 - 132،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 102.
(2) في (ت) : مدحتي.
انظر: القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"1/ 368،"لسان العرب"لابن منظور 15/ 156 (هود) ،"الدر المصون"للسمين الحلبي 1/ 405 وعندهم (حبِّه) بدل (مدحه) وهو لرجل من الأعراب. ولم أجد من ذكر بقية البيت.
(3) ذكره السمرقندي في"بحر العلوم"1/ 125، والواحدي في"البسيط" (987، 988) ، والبغوي في"معالم التنزيل"1/ 102، الخازن في"لباب التأويل"1/ 66.