فهرس الكتاب

الصفحة 6088 من 16476

يا أبا قتيلة! ما يقول محمد؟ قال [1] : والذي جعلها بيته -يعني: الكعبة- ما أدري ما يقول، إلاَّ أنه [2] يحرك لسانه، ويقول أساطير الأولين، مثل ما كنت أحدثكم عن القرون الماضية.

وكان النضر كثير الحديث عن القرون وأخبارها، فقال أبو سفيان: إني لأرى بعض ما يقول حقًّا، وقال أبو جهل: كلاَّ، فأنزل الله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} [3] : وإلى كلامك {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً} : غشاوة وغطاءً {أَنْ يَفْقَهُوهُ} : يَعْلَمُوه {وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا} : ثقل وصمم [4] {وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا} : ما هذا {إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} يعني: أحاديثهم، جمع: أسطورة، وإسطارة.

وقال أهل اللغة: هي التُّرَّهات والأباطيل، وأصلها من: سطرت -أي: كتبت [5] .

26 -قوله [6] : {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ} :

قال مقاتل: نزلت في أبي طالب، واسمه: عبد مناف، وذلك؛ أن

(1) من (ت) .

(2) في (ت) : إني أراه.

(3) "أسباب النزول"للواحدي (217) ، وانظر:"معالم التنزيل"للبغوي 3/ 136.

وهو من طريق الكلبي، فلا يصح.

(4) في (ت) : ثقلًا وصممًا.

(5) "لسان العرب"4/ 363 (سطر) ،"القاموس المحيط" (ص 518) (سطر) .

(6) ليست في (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت