ينظر وهو يخلق جسده، فلما كان عند [1] العصر بقيت رجلاه لم ينفخ فيهما الروح (فجعل يقول) [2] : يا رب! عجل قبل الليل، فذلك قوله -عز وجل-: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا} .
وروى الضحاك [3] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما انتهت النفخة إلى سرة آدم -عليه السلام- نظر إلى جسده فأعجبه فذهب لينتهض [4] فلم يقدر، فهو قول الله تعالى: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا} .
12 -قوله -عز وجل-: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ}
دلالتين وعلامتين على وجودنا ووحدانيتنا وكمال علمنا وقدرتنا {فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ} .
قال أبو الطفيل - رضي الله عنه: سأل ابن الكواء [5] عليًّا (رضي الله عنه) [6]
(1) في"جامع البيان"للطبري،"المصنف"بعد، ولفظهما: أول ما خلق الله من آدم رأسه، فجعل ينظر وهو يخلق، قال: وبقيت رجلاه، فلما كان بعد العصر قال: يا رب! عجل قبل الليل، ونحوه عند ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"7/ 2320.
(2) في (ز) : فقال، وكذلك في"زاد المسير"5/ 13.
(3) سبق تخريجه ولفظه وتضعيفه آنفًا.
(4) في (ز) : لينهض، وكذلك عند الطبري.
(5) رواية أبي الطفيل عند الطبري في"جامع البيان"15/ 49: قال ابن الكواء لعلي - رضي الله عنه -، يا أمير المؤمنين! ما هذِه اللطخة التي في القمر؟ فقال: ويحك، أما تقرأ القرآن {فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} هو المحو.
وباللفظ الذي ذكره الثعلبي ذكره الطبري برواية عبد الله بن عمر رضي الله عنهما إلى قوله وذاك آية الليل محيت.
(6) في (أ) : كرم الله وجهه، وفي (ز) : -عليه السلام-، وهذِه من تصرفات الناسخين.