فهرس الكتاب

الصفحة 7455 من 16476

67 -قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ}

لتهتدوا وتقرّوا [1] وتستريحوا [2] فيه {وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا} مضيئًا [3] (يُبْصَرُ فيه) [4] ، كقولهم: ليلٌ نائم، وسرٌّ كاتم، وماءٌ دافق، وعيشةٌ راضية [5] ، قال جرير [6] :

لقد لُمتنا يا أمَّ غيلان في السُّرى ... ونمتِ وما لَيلُ المطِيّ بنَائم

(1) في هامش الأصل: في نسخة: تفرغوا ووضع عليها علامة تصحيح.

(2) في (ت) : وتسرحوا.

(3) من (ت) .

(4) في (ت) : تبصرون فيه.

(5) قال أبو عبيدة في"المجاز"1/ 279 مبينًا مجاز هذا التعبير: أن العرب وضعوا أشياء من كلامهم في موضع الفاعل، والمعنى أنَّه مفعول؛ لأنه ظرف فعل فيه غيره، لأن النهار لا يُبصِر، ولكنه يُبصِر فيه الَّذي ينظر، وفي القرآن: {فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} وإنما يرضى بها الَّذي يعيش فيها. ونحو هذا المعنى في"جامع البيان"للطبري 11/ 139 - 140.

(6) في"ديوانه" (ص 454) ،"الكتاب"لسيبويه 1/ 160،"خزانة الأدب"للبغدادي 1/ 465، 8/ 202،"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 279،"جامع البيان"للطبري 11/ 140، وبلا نسبة في"المحتسب"لابن جني 2/ 184،"المقتضب"للمبرد 3/ 105، 4/ 331،"الأمالي"لابن الشجري 1/ 53،"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 130،"البحر المحيط"لأبي حيان 6/ 84،"الدر المصون"للسمين الحلبي 6/ 237.

والشاهد منه ما قاله الطبري: فأضاف (النوم) إلى (الليل) ووصفه به، ومعناه: نفسه أنَّه لم يكن نائمًا فيه هو ولا بعيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت