فهرس الكتاب

الصفحة 5417 من 16476

وقال ابن عباس: أول صلاة قصرت صلاة العصر، قصرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعسفان، في غزوة ذي أنمار [1] .

102 -قوله عز وجل: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ}

روى الكلبي [2] ، عن أبي صالح [3] ، عن ابن عباس، وجابر بن عبد الله الأنصاري قالا: إن المشركين لما رأوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه قاموا إلى صلاة الظهر يصلون جميعًا، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤمهم ندموا على تركهم، ألا كانوا أكبوا عليهم، فقال بعضهم لبعض دعوهم، فإن لهم بعدها صلاة، هي أحب إليهم من آبائهم وأبنائهم -يعني: صلاة العصر- فإذا رأيتموهم قد قاموا فيها فشدوا

(1) حديث قصر الرسول - صلى الله عليه وسلم - الصلاة في غزوة ذي أنمار بعسفان أخرجه سعيد في"سننه"4/ 1367 (686) ، وأبو داود كتاب صلاة المسافر، باب صلاة الخوف (1236) ، والحاكم 1/ 487، والبيهقي في"السنن الكبرى"3/ 256، والطبراني في"المعجم الكبير"5/ 247 (5140) ، والطبري في"جامع البيان"5/ 246 من طريق جرير عن منصور عن مجاهد عن أبي عياش الزرقي، وهذا سند صحيح، وله شواهد كثيرة، كما قال أبو داود بعد الحكم على الإسناد للحديث.

وأما طريق ابن عباس الَّذي ذكره المصنف فهو مختصر من قصة طويلة أخرجها الحاكم في"المستدرك"3/ 32 من طريق ابن عباس، وقال: صحيح على شرط البخاري.

وعسفان -بضم أوله وسكون ثانيه- قرية حاضرة، بها نخيل ومزارع في طريق مكة- المدينة، وهي حد تهامة.

انظر:"معجم البلدان 4/ 121."

(2) محمد بن السائب، متهم بالكذب، ورمي بالرفض.

(3) مولى أم هانئ، ضعيف، يرسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت