بالسواك [1] .
وقال أبو العالية: إنّه أكل من لحاء الشجر، فأمره [2] الله تعالى أن يصوم عشرة أيام من ذي الحجّة، وقال له: أما علمت أن خلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك، فكانت فتنتهم في العشر التي زادها الله [3] .
143 -قوله عز وجل-: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا}
أي: للوقت الذي ضربنا له أن نكلمه فيه، والميقات مِفْعَال من الوقت، كالميعاد والميلاد. انقلبت الواو ياءً [4] ، لسكونها، وانكسار ما قبلها [5] . قال المفسّرون [6] : إنّ موسى -عليه السلام- تطهّر، وطهّر ثيابه لميعاد ربه، فلما أتى طور سيناء {وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} وناجاه وأدناه، حتّى سمع صريف [7] القلم، فاستحلى كلامه، واشتاق إلى رؤيته، وطمع
(1) ذكره السمرقندي في"بحر العلوم"1/ 567
(2) في الأصل: فأمر. وما أثبته من (س) وهو موافق لما في المصادر.
(3) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 275 عنه.
(4) من (ت) و (س) .
(5) انظر:"غريب القرآن"للسجستاني (ص 197) ،"لسان العرب"لابن منظور 2/ 107 (وقت) .
(6) أخرج الطبري في"جامع البيان"8/ 49 - 50 هذِه الأقوال عن السدي، والربيع، وأبي بكر الهذلي وابن إسحاق.
(7) صريف القلم: أَي صوت جَرَيانِه بما يكتُبه.
انظر:"لسان العرب"لابن منظور 9/ 189 (صرف) .