و (يجمعون) بالياء خبر عن الكافرين.
59 -قوله تعالى: {قُلْ}
يا محمد لكفار مكة {أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ} خلق الله لكم، عبّر عن الخلق بالإنزال؛ لأن ما في الأرض من خير فممَّا أنزل الله من السماء {مِن رِّزقِ} زرع [1] وضرع {فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا} وهو ما حرموا من الحرث والأنعام والبحيرة والسائبة والوصيلة والحام.
قال الضحاك: هو قوله تعالى: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا} الآية [2] [3] .
{قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ} في التحليل والتحريم {أَمْ} بل [4] {عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} وهو قولهم: {وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا} [5] .
= القرآن"1/ 469، وردّه الطبري 11/ 126 بأن العرب لا تكاد تأمر المخاطب باللام والتاء، وقال: وبعد، فإني لا أعلم أحدًا من أهل العربية إلا وهو يستردئ أمر المخاطب باللام، ويرى أنه لغة مرغوب عنها، غير الفراء .. وانظر أيضًا"معاني القرآن"للأخفش 1/ 375."
(1) في الأصل: وزرع، والمثبت من (ت) .
(2) الأنعام: 136.
(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"11/ 128، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 1961 من طريق أبي معاذ النحوي، عن عبيد بن سليمان، عن الضحاك ... به.
(4) انظر مجيء (أم) بمعنى (بل) في"رصف المباني"للمالقي (ص 180) ،"الجنى الداني"للمرادي (ص 205 - 206) .
(5) الأعراف: 28.