فهرس الكتاب

الصفحة 7432 من 16476

وقال ذو النون المصري: فضل الله دخول الجنة، ورحمته النجاة من النيران.

وقال عمرو بن عثمان الصوفي [1] : فضل الله كشف الغطاء، ورحمته الرؤية واللقاء [2] .

{فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} من الأموال، قراءة العامة كلاهما بالياء على الخبر عنهم، وقرأ ابن عامر (تجمعون) بالتاء، وقرأهما أبو جعفر بالتاء [3] ، وذكر ذلك عن أبي بن كعب - رضي الله عنه - [4] ، وقرأ الحسن ويعقوب: (فلتفرحوا) بالتاء [5] خطابًا للمؤمنين، يدل عليه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض مغازيه:"لتأخذوا مصافّكم" [6] ،

(1) في الأصل: الصدفي، وهو تحريف، والمثبت من (ت) .

(2) ذكره والذي قبله أبو حيان في"البحر المحيط"5/ 169.

قال ابن عطية في"المحرر الوجيز"3/ 126: ولا وجه عندي لشيء من هذا التخصيص، إلا أن يستند منه شيء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما الذي يقتضيه اللفظ ويلزم منه، أن الفضل هو هداية الله تعالى إلى دينه والتوفيق إلى اتباع الشرع، والرحمة هي عفوه وسكني جنته التي جعلها جزاء على التشريع بالإسلام والإيمان به ..

(3) "إرشاد المبتدي" (ص 364) ،"غاية الاختصار"2/ 561،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 285.

(4) "البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 170.

(5) المصادر السابقة،"مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (ص 62) ،"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي 2/ 116.

(6) أورده ابن سعد في"الطبقات الكبرى"2/ 40، 3/ 475 في سياق أحداث غزوة أحد، ولفظه:"قوموا على مصافكم". ولم أقف عليه مسندًا.

ووجه الشاهد من الحديث أمر المخاطب باللام، وقد انتصر له الفراء في"معاني ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت