94 - {رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (94) }
مع الظالمين [1] فلا تهلكني بهلاكهم [2] والفاء في قوله (فلا) جواب لـ (إمّا) ، لأنه شرط وجزاء [3] .
95 - {وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ}
يعني: بالخُلّة التي هي أحسن. {السَّيِّئَةَ} يعني: أذاهم وجفائهم، يقول أعرض عن أذاهم واصفح عنهم نسختها آية القتال [4] .
(1) وعليه تكون (في) بمعنى (مع) وهذا أحد استعمالاتها في القرآن.
انظر:"الأشباه والنظائر" (189) ،"نزهة الأعين النواظر"لابن الجوزي (476) ،"الجنى الداني"للمرادي (250) .
(2) معلوم أنه عليه الصلاة والسلام معصوم مما يكون سببًا لجعله مع الظالمين، ولكن أمره أن يدعو بذلك إظهارًا للعبودية وتواضعًا لله.
انظر:"مفاتيح الغيب"للرازي 23/ 117،"البحر المحيط"لأبي حيان 6/ 387،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 112/ 147.
(3) وتكون (رب) نداء معترض بين الشرط وجزائه والمعنى: إما تريني ما يوعدون فلا تجعلني يا رب في القول الظالمين.
انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 241، وللزجاج 4/ 21،"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 121،"جامع البيان"للطبري 18/ 50،"إملاء ما من به الرحمن"للعكبري 2/ 152،"الدر المصون"للسمين الحلبي 8/ 364.
(4) وهي قوله تعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} [التوبة: 5] .
وممن قال بنسخها: أبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ" (195) ، والنحاس في"الناسخ والمنسوخ"2/ 432، وابن البارزي في"ناسخ القرآن ومنسوخه" (42) ، وابن العربي في"الناسخ والمنسوخ"2/ 308، ووهبة بن سلامة في"الناسخ والمنسوخ" (94) ، وابن حزم في"الناسخ والمنسوخ" (46) ، ومكي في =