وقال القرظي: يعني: القرآن، فليس كل أحد يلقى النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] {يُنَادِي لِلْإِيمَانِ} أي: إلى الإيمان، كقوله تعالى) [2] {لِمَا نُهُوا عَنْهُ} [3] ، {لِمَا قَالُوا} [4] .
وقيل: اللام بمعنى: أجل [5] ، وقال قتادة: أنبأكم الله -عز وجل- عن مؤمني الإنس كيف قالوا، وعن مؤمني الجن كيف قالوا.
فأما مؤمنو الجن فقالوا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا} [الجن: 1] الآية [6] ، وأما مؤمنو الإنس فقالوا {رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ} أي: [7] في جملة الأبرار.
194 -قوله -عز وجل-: {رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ}
أي: على ألسنة رسلك، كقوله: {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ} [8] [9] وقرأ
(1) أخرج الطبري في"جامع البيان"4/ 212، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن"3/ 842 عن محمد بن كعب القرظي مثله.
(2) من قوله: وقال أهل المعاني. . . إلى قوله: كقوله تعالى، مطموس في الأصل، والمثبت من (س) ، (ن) .
(3) الأنعام: 28.
(4) المجادلة: 3.
(5) انظر:"الأزهية"للهروي (ص 287) ،"ارتشاف الضرب"لأبي حيان 4/ 1707،"اللباب"لابن عادل الدمشقي 6/ 120.
(6) من (س) .
(7) من (س) ، (ن) .
(8) يوسف: 82.
(9) ينظر"جامع البيان"للطبري 4/ 214،"الوسيط"للواحدي 1/ 534.