فهرس الكتاب

الصفحة 4819 من 16476

الأعمش: (رسلك) بالتخفيف [1] ، {وَلَا تُخْزِنَا} : ولا تعذبنا، ولا تهلكنا ولا تفضحنا، ولا تهنا، {يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ} .

فإن قيل: ما وجه قولهم: {رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ} وقد علموا أن الله لا يخلف الميعاد؟ فالجواب عنه: أن لفظه الدعاء، ومعناه: الخبر، تقديره: فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار، ولا تخزنا، لتأتينا ما وعدتنا على ألسنة رسلك من الفضل والرحمة والثواب والنعمة [2] .

وقيل معناه: ربنا واجعلنا ممن تؤتيهم ما وعدت على ألسنة رسلك، ويستحقون ثوابك؛ لأنهم لم يتيقنوا استحقاقهم لهذِه الكرامة، فسألوه أن يجعلهم مستحقين لها، ولو كان القوم شهدوا بذلك لأنفسهم لكانوا قد زكوها وليس ذلك من صفة الأبرار [3] .

وقال بعضهم: إنما سألوا ربهم تعجيل ما وعدهم من النصر على الأعداء، وإعزاز الدين؛ لأنها حكاية عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا: قد

(1) أي: بسكون السين.

انظر:"البحر المحيط"لأبي حيان 3/ 149،"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 466، عن الأعمش مثله.

(2) انظر:"جامع البيان"للطبري 4/ 214،"البحر المحيط"لأبي حيان 3/ 149،"الكشاف"للزمخشري 1/ 678 - 679.

(3) انظر:"البحر المحيط"لأبي حيان 3/ 149،"المحرر الوجيز"لابن عطية 3/ 466،"التبيان"للطوسي 3/ 86 - 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت