فهرس الكتاب

الصفحة 7145 من 16476

69 -قوله تعالى: {كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ}

يعني فعلتم كفعل الذين من قبلكم؛ إذ لُعِنْتُم [1] وعُذِّبتم كما لُعِن الذين كانوا من قبلكم من كُفَّار الأممِ الخالية {كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً} بطشًا ومنعة {وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا} فتمتعوا وانتفعوا {بِخَلَاقِهِمْ} بنصيبهم من الدنيا [2] ورضوا بها عوضًا من الآخرة.

وقال أبو هريرة والحسن: بِخَلاقهم بدِينِهِم [3] ، فسلكتم أيها المنافقون والكافرون سبيلهم.

{فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ}

(1) في (ت) : ولعنتم.

(2) روي هذا المعني عن السدي كما عند ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 1834 من طريق عامر بن الفرات، عن أسباط، عن السدي .. به.

وعزا النحاس في"معاني القرآن"3/ 232 هذا المعني لأهل اللغة.

قال الزجاج في"معاني القرآن"2/ 460: والخلاق: النصيب الذي هو عند صاحبه وافر الحظّ.

(3) أثر أبي هريرة ذكره السيوطي في"الدر المنثور"3/ 458 وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ. وهو في"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 6/ 1834 من طريق شريك، عن أبي معشر، عن سعيد، عن أبي هريرة .. به.

وأثر الحسن أخرجه الطبري في"جامع البيان"15/ 176، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 1834 من طريق محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن، به.

وجمع بينهما الطبري في"جامع البيان"10/ 175 تبعًا لأبي عبيدة في"مجاز القرآن"1/ 263 فقال: فتمتعوا بنصيبهم وحظهم من دنياهم ودينهم، ورضوا بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت