فهرس الكتاب

الصفحة 7399 من 16476

وروى الثوري [1] ، عن الأعمش [2] ، عن عمرو بن مرَّة [3] ، عن أبي عبيدة [4] في قوله: {مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} قال: أهيا شراهيا، وتفسيره: يا حي يا قيوم [5] ، وقالوا: {لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا} خلَّصتنا يا ربَّنا {مِنْ هَذِهِ} الريح العاصف {لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} لك بالإيمان والطاعة.

23 - {فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ}

يظلمون ويتجاوزون إلى غير أمر الله -عز وجل- {فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} لأنَّ وباله راجع إليها، وجزاءه لاحق بها.

وتم الكلام ها هنا ثم ابتدأ سبحانه فقال: {مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} ؛ أي: هذا متاع الحياة الدُّنيا، خبر ابتداء مضمر [6] ، كقوله -عز وجل-: {لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ} [7] ، أي: هذا بلاغ.

وقيل: هو كلام متصل، والبغي ابتداء، ومتاع خبره، وقوله

(1) ثقة حافظ، وكان ربما دلس.

(2) ثقة حافظ، لكنَّه يدلس.

(3) ثقة عابد رمي بالإرجاء.

(4) في الأصل: عبيد، وهو تحريف، والمثبت من (ت) .

وهو: أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود.

(5) أخرجه عبد الرَّزاق في"تفسير القرآن"2/ 293 ومن طريقه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 1939 من طريق الأعمش .. به.

وذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 325.

(6) هذا على رفع (متاع) كما هي قراءة الجمهور.

(7) الأحقاف: 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت