{فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (82) }
83 - {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ}
قال السدي: يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم - {ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا} (يعني: ينكرونه) [1] ويكذبون ويجحدون نبوته.
قال مجاهد: يعني: ما عدد عليهم في هذِه السورة من النعم ينكرون ذلك فيزعمون [2] أنَّه كان لآبائهم فورثوه عنهم [3] ، ومثله قال قتادة [4] .
(1) سقط من (م) .
(2) في (م) : ويزعمون.
(3) أخرج الطبري عن مجاهد نحوه في"جامع البيان"14/ 158، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"7/ 2269 (12621) ، ولفظ الطبري: قال: هي المساكن والأنعام وما يرزقون منها والسرابيل من الحديد والثياب، تعرف هذا قريش، ثم تنكره بأن تقول: هذا كان لآبائنا فروحونا إياه، وبطريق آخر: فورثوها إياها. وعند ابن أبي حاتم: فورثوها إياه، وعند القرطبي: يريد ما عدد الله عليهم في هذِه السورة من النعم، أي: يعرفون أنها من عند الله وينكرونها بقولهم: إنهم ورثوا ذلك عن آبائهم: وبمثله قال قتادة."أحكام القرآن"10/ 161.
وعند البغوي: وقال مجاهد وقتادة: يعني: ما عبد لهم من النعم في هذِه السورة يقرون أنها من الله، ثم قيل لهم: تصدقوا وامتثلوا لأمر الله فيها ينكرونها فيقولون ورثتها من آبائنا (هكذا مثبت عنده والأولى: ورثناها) "معالم التنزيل"3/ 80. وقال السمعاني: وعن قتادة: أنهم يقرون أن النعم من الله ثم إذا قيل لهم: تصدقوا وامتثلوا فيها أمر الله تعالى قالوا: ورثناها من آبائنا."تفسير السمعاني"3/ 193.
(4) لم يرد ذكر قتادة عند الطبري وابن أبي حاتم وإنما ذكره المتأخرون فقط، فالله أعلم.