وقال ابن عباس: إن رؤساء مكة أتوا رسول - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا محمد، سألنا عنك اليهود وعن صفتك ونعتك في كتابهم، فزعموا أنهم لا يعرفونك [1] .
ودخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جماعة من اليهود، فقال لهم:"إني"
والله، أعلم أنكم لتعلمون أني رسول الله"فقالوا: ما نعلم ذلك، فأنزل الله إن كذبوك، وجحدوك {لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (166) } [2] ."
167 - {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا (167) }
168 - {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا}
يعني: اليهود الذين علم الله سبحانه منهم أنهم لا يؤمنون، {لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيْقًا} يعني: دين الإسلام.
169 - {إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ}
يعني: اليهودية، {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا}
(1) لم أجده.
(2) أخرجه ابن إسحاق كما في"السيرة النبوية"لابن هشام 2/ 211، والطبري في"جامع البيان"6/ 31، وابن المنذر كما في"الدر المنثور"2/ 439.