وقال الجنيد: الفتوة بذل الندى وكف الأذى وترك الشكوى [1] .
وقيل: الفتوة شيئان: اجتناب المحارم، واستعمال المكارم.
وقيل: ليس الفتى من تصبَّر على السياط، إنما الفتى من يجوز على الصراط، وليس الفتى من يصبر على السكين إنما الفتى من يطعم المسكين.
{وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} إيمانًا وبصيرة وإيقانًا.
14 - {وَرَبَطْنَا}
أي: شددنا.
{عَلَى قُلُوبِهِمْ} الصبر وألهمناهم ذلك وقويناهم بنور الإيمان حتَّى صبروا على هجران دار قومهم وفراق ما كانوا فيه من خفض العيش وفروا [2] بدينهم إلى الكهف.
{إِذْ قَامُوا} بين يدي دقيانوس {فَقَالُوا} حين عاتبهم على تركهم عبادة الصنم.
= وانظر:"معجم مصطلحات الصوفية" (ص 204) .
والرابط بين الفتية والفتوة أن الفتوة من علامات القوة والنشاط، فهي أقرب للفتية وهم الشباب.
(1) ذكر تعريفه هذا المناوي في"الكواكب الدرية"1/ 217، دون قوله: وترك الشكوى.
وقد ذكر له السلمي في"طبقات الصوفية" (ص 118) تعريفًا آخر هو: إسقاط الرؤية وترك النسبة.
(2) تصحفت في (ب) إلى: وقرءوا.