فهرس الكتاب

الصفحة 4492 من 16476

126 -قوله عز وجل: {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ}

يعني: هذا الوعد والمد، {إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ} لتستبشروا به {وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ} أي: لتسكن قلوبكم به [1] ، فلا تجزع من كثرة عدوكم وقلة عددكم، {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} ؛ لأن العز والحكم له، وهو {الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} ، فاستعينوا بالله وتوكلوا عليه، نظيرها في الأنفال [2] .

127 -ثم قال تعالى: {لِيَقْطَعَ طَرَفًا}

ونظم الآية: ولقد نصركم الله ببدر ليقطع طرفًا، أي: لكي يهلك طائفة من الذين كفروا، نظيره (قوله تعالى) [3] {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا} [4] [5] ، أي: يهلك أصلهم، وفي الأنفال: {وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ} [6] وفي (الحجر) [7] : {أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ} [8] .

وقال السدي: معناه: ليهدم ركنًا من أركان الشرك بالقتل والأسر،

(1) من (ن) .

(2) قوله تعالى: {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ} الآية 10.

(3) من (ن) .

(4) في الأصل: (ليقطع) ، وكذلك في (س) ، والمثبت من (ن) :

(5) الأنعام: 45.

(6) من الآية: 7.

(7) في الأصل: وفي الحج. والمثبت من (ن) .

(8) من الآية: 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت