والنداء بالدعاء والصياح، وكانوا يؤمرون بالتضرّع والاستكانة [1] .
56 -قوله -عز وجل-: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ}
بالشرك والمعصية والدعاء إلى غير عبادة الله تعالى {بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} [2] بعد إصلاح الله إيّاها ببعث الرسل، والأمر بالحلال والنهي عن الحرام، فكل أرض قبل أن يبعث إليها نبي فاسدة، حتّى يبعث الرسل إليها فتصلح الأرض بالطاعة. وقال عطيّة: معناه لا تعصوا في الأرض فيمسك الله تعالى المطر ويهلك الحرث بمعاصيكم [3] . {وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا} قال الكلبي: خوفًا منه ومن عذابه وطمعًا فيما عنده من مغفرته وثوابه [4] .
وقال الربيع بن أنس: {خَوْفًا وَطَمَعًا} كقوله: {رَغَبًا وَرَهَبًا} [5] [6] وقيل: خوف العاقبة وطمع المغفرة [7] .
(1) ذكره الطبري في"جامع البيان"8/ 207 عنه.
(2) من (ت) .
(3) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 237، والخازن في"لباب التأويل"3/ 41 كلاهما عنه.
(4) ذكره السمرقندي في"بحر العلوم"1/ 547 مع اختلاف في اللفظ ولم ينسبه. يراجع تفسير الكلبي.
(5) الأنبياء: 90
(6) أخرجه الطبري في"جامع البيان"17/ 84 عن ابن زيد، في قوله: {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا} [90 من سورة: الأنبياء] . قال: خوفا وطمعا.
(7) لم أجده.