فهرس الكتاب

الصفحة 11078 من 16476

قالا [1] : وكان الحارث أشدهما عليه وأسوأهما قولًا، فحلف عياش بالله لئن قدر عليه خارجًا من الحرم ليضربن عنقه، فلما رجعوا إلى مكة مكثوا حينًا ثم هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنون إلى المدينة، فهاجر عياش وأسلم وحسن إسلامه.

ثم إن الله تعالى قذف الإيمان في قلب الحارث بن هشام، فهاجر إلى المدينة وبايع النبي - صلى الله عليه وسلم - على الإسلام ولم يحضر عياش، فلقيه عياش يومًا بظهر قباء ولم يشعر بإسلامه فضرب عنقه فقيل له: إن الرجل قد أسلم فاسترجع عياش وبكي ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بذلك فأنزل الله عز وجل: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً} ... الآية [2] .

12 -قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا}

من أهل مكة {لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا} أي: ديننا [3] {وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ} أي: أوزاركم، قال الفراء: لفظه أمر ومعناه؛ جزاء [4] ،

(1) يعني: مقاتل والكلبي.

(2) ذكره مقاتل في"تفسيره"3/ 375، وأخرجه الطبري في"جامع البيان"5/ 203 عن السدي، وابن هشام في"السيرة النبوية"1/ 118 عن ابن إسحاق بسنده عن عمر بن الخطاب، دون ذكر سبب النزول، وسنده حسن، والله أعلم.

انظر:"تخريج أحاديث وآثار الكشاف"1/ 340، والظاهر أن سبب النزول فيها هذا لم يرد إلا مقطوعًا، والله أعلم. وانظر:"أسباب النزول"للواحدي (173) .

(3) قاله ابن قتيبة في"تفسيره" (287) .

(4) انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 314، وفي (ح) : جواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت