ومن هابَ أسبابَ المنايا ينلنَه ... ولو رامَ أن يرقى السماءَ بسُلَّمِ [1]
167 - {وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا}
يعني: الأتباع {لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً} : رجعةً إلى الدنيا {فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ} أي: من المتبوعين {كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا} اليوم، أجاب التمني بالفاء. قال الله عز وجل: {كَذَلِكَ} أي: كما أراهم العذاب، كذلك يريهم الله. وقيل: كتبرُّؤ بعضهم من بعض [2] . {يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ} : ندامات {عَلَيْهِمْ} قيل: أراد أعمالهم الصالحة التي ضيعوها [3] .
قال السدّي: يرفع لهم الجنة، فينظرون إليها [4] وإلى بيوتهم فيها لو أطاعوا الله عز وجل، فيقال لهم: تلك مساكنكم لو أطعتم الله، ثم تقسم بين المؤمنين فيرثونهم [5] ، فذلك حين يندمون [6] .
(1) "ديوان زهير بن أبي سُلمى" (ص 87) ،"تفسير القرآن"للسمعاني 2/ 123،"مفاتيح الغيب"للرازي 4/ 211،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 2/ 190،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 630،"الدر المصون"للسمين الحلبي 8/ 212.
(2) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 241،"معالم التنزيل"للبغوي 1/ 180،"مفاتيح الغيب"للرازي 4/ 212.
(3) أثبت من (ج) وفي البقية: عملوها.
انظر:"جامع البيان"للطبري 2/ 75.
(4) ساقطة من (ت) .
(5) في (ش) : فيرونهم.
(6) رواه ابن جرير في"جامع البيان"2/ 74، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"1/ 279 من طريق أسباط، عن السدي.