فهرس الكتاب

الصفحة 13158 من 16476

12 -قوله عز وجل {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ} [1]

نزلت في رجلين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اغتابا رفيقهما، وذلك أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا غزا أو سافر ضم الرجل المحتاج إلى رجلين موسرين يخدمهما ويخف في حوائجهما، ويتقدم لهما إلى المنزل فيهيء لهما ما يصلحهما من الطعام والشراب، فضم سلمان الفارسي - رضي الله عنه - إلى رجلين في بعض أسفاره فتقدم سلمان - رضي الله عنه - إلى المنزل؛ فغلبته عيناه فلم يهيِّئ لهما شيئًا، فلما قدما، قالا له: ما صنعت شيئًا؟ قال: لا، قالا: ولم؟ قال: غلبتني عيناي، فقالا له: انطلق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واطلب لنا منه [2] طعامًا وإدامًا، فجاء سلمان - رضي الله عنه - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسأله طعامًا، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"انطلق إلى أسامة بن زيد، وقل له إن كان عنده فضل من طعام وإدام فليعطك"، وكان أسامة - رضي الله عنه - خازن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، على رحله فأتاه فقال: ما عندي شيء فرجع سلمان - رضي الله عنه - إليهما وأخبرهما بذلك فقالا: كان عند أسامة ولكن بخل، فبعثا سلمان

(1) وقع في الجزء السفلي من المخطوط ما هو نصه: {كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ} ، قال الزجاج"معاني القرآن"5/ 36 - 37: هو أن يظن بأهل الخير سوءًا، فأما أهل السوء والفسق قلنا أن نظن بهم مثل الذي ظهر منهم. وقال المقاتلان: هو أن يظن بأخيه المسلم سوءًا، ولا بأس به ما لم يتكلم به، فإن تكلم بذلك الظن وأبداه أثم وهو قوله: {إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} ، يعني: ما أعلنه مما ظن بأخيه ... انظر"تفسير مقاتل"4/ 96،"الوسيط"للواحدي 4/ 155.

(2) ليست في (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت