فهرس الكتاب

الصفحة 13159 من 16476

إلى طائفة من الصحابة فلم يجد عندهم شيئًا فلما رجع سلمان - رضي الله عنه -؛ قالا: لو بعثناه إلى بئر سميحة [1] لغار ماؤها ثم انطلقا يتجسسان هل عند أسامة ما أمر لهما به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما جاءا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال لهما: مالي أرى خضرة اللحم [2] في أفواهكما [3] قالا: يا رسول الله، والله ما تناولنا يومنا هذا لحمًا، فقال: ظللتم تأكلون لحم سلمان وأسامة، فأنزل الله عز وجل: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ} [4] .

{إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا} [5] قراءة العامة بالجيم، وقرأ ابن عباس، وأبو رجاء العُطارِدِيِّ: (ولا تحسسوا) بالحاء [6] ، قال

(1) بئر سُميحة: ويروى سَميحة ومسيحة، وهي بئر قديمة بالمدينة غزيرة الماء.

انظر:"معجم البلدان"لياقوت 3/ 255.

(2) يكنى بالخضرة هنا عن السواد، والخضرة عند العرب: سواد.

انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 2/ 40،"لسان العرب"لابن منظور 4/ 246 (خضر) .

(3) في (ت) : أفواهكم.

(4) أورده البغوي في"معالم التنزيل"7/ 344، والزمخشري في"الكشاف"4/ 374، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"16/ 331، وقال ابن حجر في"الكاف الشاف"4/ 374: هكذا ذكره الثعلبي وربيعة بغير سند ولا راو، وفي"الترغيب"لأبي القاسم الأصفهاني من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى نحوه.

(5) وقع في منتصف اللوحة (أ) ما نصه: التجسس: البحث عن عيوب الناس، وعوراتهم، يقول: لا يبحث أحدكم عن عيب أخيه حتى يطلع عليه إذ ستره الله .. انظر:"الوسيط"للواحدي 4/ 156.

(6) وهي من القراءات الشاذة، وقد اختلف العلماء هل هما بمعنى واحد أو متغايران؟ فقيل: معناهما واحد وهو تطلب معرفة الأخبار، وقيل: هما متقاربان معنى، لأنَّ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت