{اللَّهُ} و (لفظ ما) [1] واحد والشمائل راجعة إلى المعنى، ومثل هذا في الكلام كثير، قال الشاعر [2] :
بفي الشامتين الصخر إن كان هدّني ... رزية شبلي مخدر في الضراغم
وقال آخر [3] :
الواردون وتيم في ذرا سبأ ... قد عض أعناقهم جلد الجواميس [4]
ولم يقل: بأفواه، ولا جلود. {وَهُمْ دَاخِرُونَ} صاغرون.
49 - {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ}
إنما أخبر بـ (ما) لغلبة ما لا يعقل عن من يعقل في العدد، وإنما يغلب الكثير أبدًا كتغليب [5] المذكر على المؤنث {مِنْ دَابَّةٍ} أراد
(1) في (أ) : لفظه. [سورة البقرة: 7، 257] .
(2) هو الفرزدق يرثي ابنين له كالأسود، والشاهد في البيت كلمة (في) المضافة إلى الشامتين فلم يقل بأفواه الشامتين.
(3) في (أ) : قال الشاعر، وهو جرير في هجاء عمر بن لجأ التيمي والفرزدق وجرير مع الأخطل يسمون: المثلث الأموي.
(4) البيت -والسابق- من استشهاد الفراء في"معاني القرآن"2/ 102، وفيه: الواردون وثيم بالثاء المثلثة، وعندنا وعند الطبري في"جامع البيان"14/ 117: وتيم، وهو الأظهر، والشاهد في البيت كلمة (جلد) والمضافة إلى الجواميس، فلم يقل: جلود الجواميس، والمراد التعريض بالتيم إلى الرق.
(5) في (أ) : لتغليب، وفي (ز) : كتغلب.