الفعل والخلق والتقدير، ولو أراد الأعيان المذكورة لقال: (تلك) [1] {إِلَّا بِالْحَقِّ} لم يخلقه باطلًا؛ بل إظهارًا لصنعته، ودلالة على قدرته وحكمته، وليجزي كل نفس بما كسبت؛ فهذا الحق.
{يُفَصِّلُ الْآيَاتِ} نبيّنها {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص {يُفَصِّلُ} بالياء [2] . واختاره أبو عبيد وأبو حاتم لقوله قبله {مَا خَلَقَ اللَّهُ} وبعده {مَا خَلَقَ اللَّهُ} فيكون متبعًا له، وقرأ ابن السميفع: بضم الياء وفتح الصاد، ورفع التاء من الآيات [3] ، على تجهيل الفعل، وقرأ الباقون بالنون على التعظيم.
6 -قوله تعالى: {إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ (6) }
يؤمنون فيعلمون ويقرّون.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: قال أهل مكّة: يا محمَّد؛ ائتنا بآية حتى نؤمن لك! فأنزل الله تعالى هذِه الآية [4] .
(1) انظر"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 122. وذهب الطبري في"جامع البيان"11/ 86 إلى أن المراد الأعيان المذكورة حيث قال في"تفسيرها": لم يخلق الله الشَّمس والقمر ومنازلهما إلَّا بالحق.
(2) وقرأ بها من العشرة أيضًا: يعقوب.
نظر"إرشاد المبتدي" (ص 360) ،"الغاية"لابن مهران (ص 273) ،"النشر في لقراءات العشر"لابن الجزري 2/ 282.
(3) انظر"الكامل في القراءات الخمسين"للهذلي (ل 200/ ب) .
(4) ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 311.