فهرس الكتاب

الصفحة 6704 من 16476

6 - {يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ}

أي: في القتال، وذلك أن المؤمنين لمّا [1] أيقنوا بالشوكة، والحرب يوم بدر، وعرفوا أنّه القتال كرهوا ذلك. وقالوا: يا رسول الله لم تعلمنا أنّا نلقى العدو، فنستعد لقتالهم، وإنّما خرجنا للعير. فذلك جدالهم إياه، {بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ} أنّك لا تصنع إلّا ما أمرك الله به. وقال ابن زيد: هؤلاء المشركون جادلوه في الحق {كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ} حين يدعون للإسلام، لكراهيتهم إيّاه، {وَهُمْ يَنْظُرُونَ} [2] .

7 -قوله عز وجل: {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ}

قال ابن عباس وابن الزبير [3] وابن يسار والسدي: أغار كُرْز بن جابر [4] القرشي على سرح المدينة حتّى بلغ الصفراء [5] . فبلغ النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فركب في أثره، فسبقه - صلى الله عليه وسلم -. فرجع النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فأقام سنته. ثم

(1) من (ت) و (س) .

(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"9/ 183 عن ابن زيد وتتمة كلامه، قال: وليس هذا من صفة الآخرين، هذِه صفة مبتدأة لأهل الكفر.

(3) في (س) : قال ابن زيد وابن عباس.

(4) في الأصل: خالد. وما أثبته من (ت) وهو موافق لما في المصادر.

(5) الصَّفْرَاءِ: وادٍ وقرية بين المدينة وبدر نزله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرارا، أما القرية: فتسمى اليوم الواسطة، وأما الوادي فهو: من أودية الحجاز الفحول، كثير القرى، على بعد: (51) كيلو متر من المدينة.

انظر:"المعالم الأثيرة"لشُرَّاب (ص 159) ،"معجم المعالم الجغرافية"لعاتق البلادي (ص 176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت