21 -قوله تعالى: {أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ}
تمادٍ في الضلال [1] {وَنُفُورٍ} تباعد من الحق [2] .
22 - {أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ}
راكبًا رأسه في الضلالة والجهالة، أعمى القلب والعين، لا يبصر يمينًا ولا شمالًا، وهو الكافر [3] .
وقال قتادة: هو الكافر أكبّ على معاصي الله في الدنيا، فحشره الله يوم القيامة على وجهه.
{أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} وهو المؤمن [4] .
وقوله: {مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ} فعل غريب؛ لأن أكثر اللغة في التعدي واللزوم، أن يكون أفعلته ففعل، وهذا على ضده، يقال: كببت فلانا على وجهه فأكب. قال الله تعالى: {فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ} [5] .
(1) قاله ابن عباس. أخرجه الطبري في"جامع البيان"29/ 9، وابن أبي حاتم كما في"الدر المنثور"للسيوطي 6/ 385.
(2) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 179،"الجامع لأحكام القرآن"18/ 218.
(3) انظر:"النكت والعيون"للماوردي 6/ 56،"معالم التنزيل"للبغوي 8/ 179،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 18/ 219.
(4) أخرجه عبد الرزاق في"تفسير القرآن"2/ 305، والطبري في"جامع البيان"29/ 10، وعبد بن حميد وابن المنذر كما في"الدر المنثور"للسيوطي 6/ 385.
(5) النمل: 90، وانظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 171،"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة (ص 475) ،"جامع البيان"للطبري 29/ 9،"الكشاف"للزمخشري 6/ 176،"البحر المحيط"لأبي حيان 8/ 297،"الدر المصون"للسمين الحلبي 10/ 392.