25 -قوله تعالى: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ}
أيها المؤمنون {فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ} ؛ أي مشاهد وأماكن حرب تستوطن [1] فيها أنفسكم على لقاء العدو [2] ، {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ} يعني في يوم حنين، وهو وادٍ بين مكة والطائف [3] .
وقال عروة بن الزبير: هو وادٍ إلى جنب ذي المجاز [4] .
وأجري [5] لأنه اسم لمذكر، وقد يترك إجراؤه ويراد به اسم البلدة التي هو بها، ومنه قول الشاعر [6] :
(1) في الأصل: تستوطنون، والمثبت من (ت) .
(2) في (ت) : عدوكم.
(3) انظر"معجم البلدان"لياقوت 2/ 359، وفيه: قال الواقدي: بينه وبين مكة ثلاث ليالٍ، وقيل: بينه وبين مكة بضعة عشر ميلًا.
(4) أخرجه الطبري في"جامع البيان"10/ 99 - 100، وابن أبي حاتم"تفسير القرآن العظيم"6/ 1773 من طريق أبان العطار، عن هشام بن عروة، عن أبيه .. به. وذو المجاز -بفتح الميم وتخفيف الجيم وفي آخره زاي- موضع سوق بعرفة على ناحية كبكب، على فرسخ من عرفة، كانت تقوم في الجاهلية ثمانية أيام، وأصله ماء لهذيل، كما قاله الأصمعي. وفيه كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتلقى القبائل يدعوهم إلى الإسلام."معجم البلدان"لياقوت 5/ 66،"تهذيب الكمال"للمزي 7/ 174،"فتح الباري"لابن حجر 3/ 594.
(5) هذا اصطلاح قديم يطلقه الكوفيون على الصرف، فيقولون للإسم المصروف مُجرى. لذا عقد المبرّد في"المقتضب"3/ 309 بابًا سمَّاه باب ما يجرى وما لا يجرى.
انظر"معاني القرآن"للفراء 2/ 19، 175، و"المذكر والمؤنث"له (ص 86، 103) ،"فتح الباري"لابن حجر 8/ 315.
(6) هو حسان بن ثابت - رضي الله عنه -، والبيت في"ديوانه" (ص 196) ،"معاني القرآن"للفراء =