فهرس الكتاب

الصفحة 6473 من 16476

جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وهي مجيء شعيب {فَأَوْفُوا} فأتمّوا {الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ} ولا تظلموا الناس حقوقهم، ولا تنقصوهم إياهم {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} قال ابن عباس رضي الله عنهما: كانت الأرض قبل أن يُبعث إليها شعيب رسولا، يُعمل فيها بالمعاصي، ويُستحلّ فيها المحارم، ويُسفك فيها الدماء بغير حقّها، فذلك فسادها، فلمّا بُعث إليها شعيب -عليه السلام-، ودعاهم إلى الله صلحت الأرض، وكلّ نبيّ بُعث إلى قومه فهو صلاحهم [1] {ذَلِكُمْ} الذي ذكرت (لكم وأمرتكم به) [2] ، {خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} . مصدقيّ بما أقول لكم.

86 - {وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ}

يعني على كل طريق. كقوله: {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14) } [3] {تُوعِدُونَ} تُهددون [4] {وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} دين الله {مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا} زَيْغًا ونفاقا [5] ، وذلك أنّهم كانوا يجلسون على الطرق، فيُخبرون مَنْ قصد شعيبًا -عليه السلام- ليُؤمن به، إنّ شعيبًا كذّاب، فلا يفتنّنك عن دينك، وكانوا يتوعدون المؤمنين

(1) ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"7/ 248.

(2) من (ت) .

(3) الفجر: 14

(4) من (ت) و (س) .

(5) من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت