فهرس الكتاب

الصفحة 11912 من 16476

من أجر [1] ؟ ، قالوا: لا، فقال ذلك.

قال: وكان حبيب في غار يعبد ربه، فلما بلغه خبر الرسل أتاهم وأظهر دينه وما هو عليه من التوحيد وعبادة الله [2] ، فقيل له: وأنت مخالف لديننا ومتابع دين هؤلاء الرسل ومؤمن بإلههم؟ ، فقال:

22 - {وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ (23) إِنِّي} إن فعلت ذلك {إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} .

25 - {إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) }

فلما قال لهم ذلك وثبوا إليه وثبة رجل واحد فقتلوه ولم يكن أحد يدفع عنه. وقال عبد الله بن مسعود: وطئوه بأرجلهم حتى خرج قصبه [3] من دبره [4] .

(1) رواه الطبري في"جامع البيان"22/ 159، عن قتادة.

(2) رواه الطبري في"جامع البيان"22/ 159، عن قتادة.

(3) القُصبُ: المعى، والجمع، أقصاب. قال الجوهري: القصب، بالضم: المعنى في الحديث: أن عمرو بن لحي أول من بدل دين إسماعيل - عليه السلام -، قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"فرأيته يجر قصبه في النار"؛ قيل: القُصْبُ اسم للأَمْعاءِ كلَّها؛ وقيل: هو ما كان أَسْفَلَ البَطْن من الأَمْعاء القَصَبُ: عُروق الرِّئَة، وهي مَخارجُ الأَنْفاس ومجاريها. انظر:"لسان العرب"لابن منظور 1/ 676 (قصب) .

(4) رواه الطبري في"جامع البيان"22/ 161، عن ابن مسعود.

والدُّبُرُ: مخففا ومثقلا: الظهر، قال الله تعالى: {وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} جعله للجماعة، والدُّبُرُ أيضًا ضد القبل، وهو المقصود هنا. انظر:"مختار الصحاح"للرازي (83) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت