فهرس الكتاب

الصفحة 9319 من 16476

84 -قوله عز وجل: {فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ}

بالعذاب، {إِنَّمَا نَعُذُ لَهُمْ عَدًّا} قال الكلبي: يعني: الليالي والأيام الشهور والسنين [1] . وقيل: الأنفاس [2] .

يقال: إن المأمون كان يقرأ سورة مريم [3] وعنده الفقهاء، فلما انتهى إلى هذِه الآية، التفت إلى محمد بن السماك، مشيرًا عليه بأن يعظه فقال: إذا كانت الأنفاس بالعدد، ولم يكن لها مدد، فما [4] أسرع ما تنفد [5] .

= وقد رواه عن حماد: سليمان بن حرب، ويزيد بن هارون وعنه الإمام أحمد، وابن المبارك وعفان، وعبد الرحمن بن مهدي، وحوثرة بن أشرس، وعبد الصمد العنبري.

(1) "معالم التنزيل"للبغوي 5/ 255،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 11/ 150، وبلا نسبة في"لباب التأويل"للخازن 3/ 197، ونسبه ابن الجوزي لابن عباس - رضي الله عنهما - في رواية أبي صالح عنه، كما في"زاد المسير"5/ 183.

(2) هذا قول ابن عباس - رضي الله عنهما - في رواية علي بن أبي طلحة عنه، كما رواه الطبري في"جامع البيان"16/ 126، ونسبه له ابن الجوزي في"زاد المسير"5/ 183 ونسبه لطاووس ومقاتل. ونسبه لابن عباس أيضًا: القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"11/ 150 وللضحاك.

(3) في (ب) : كان يقرأ هذِه السورة.

(4) في الأصل: فلما.

(5) ذكره الزمخشري في"الكشاف"2/ 423، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"11/ 155 ولم أجده عند غيرهما، وابن السماك أخباره في الوعظ في مصادر ترجمته، مع هارون الرشيد، أما المأمون فقد ولد سنة 170 هـ وابن السماك توفي سنة 183 هـ فيبعد أن يكون يطلب الوعظ منه وسنه قرابة 13 سنة، وهو قد رجع من بغداد إلى الكوفة زمن الرشيد، فلعل هذا حصل مع الرشيد أو غيره والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت