صاحبنا المسيح بن داود يعنون الدجال يخرج في آخر الزمان ويبلغ سلطانه البر والبحر ويرد الملك إلينا وتسير معه الأنهار وهو آية من آيات الله، فأنزل الله -عز وجل- هذِه الآية [1] . ثم قال {فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} من فتنة الدجال {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} .
57 -قوله -عز وجل- {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ}
وأعظم {مِنْ خَلْقِ النَّاسِ} يعني: إعادتهم بعد الموت [2] .
وقال أكثر المفسرين: يعني من خلق الدجال [3] .
(1) "جامع البيان"للطبري 24/ 77،"النكت والعيون"للماوردي 5/ 161، وعزاه السيوطي في"الدر المنثور"5/ 661 لعبد بن حميد وابن المنذر.
(2) عزاه السيوطي لعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن أبي العالية وصحح سنده."الدر المنثور"5/ 661.
قال ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"12/ 201: وهذا قول غريب وفيه تعَسّف وإن كان قد رواه ابن أبي حاتم في كتابه، والله - سبحانه وتعالى - أعلم ا. هـ.
قلت: وفي سبب نزول الآية قول آخر هو أنها نزلت في قريش.
ورجح هذا القول ابن الجوزي في"زاد المسير"7/ 234، والكلبي في"التسهيل لعلوم التنزيل"4/ 13.
قاله يحيى بن سلام. انظر:"النكت والعيون"للماوردي 5/ 162،"زاد المسير"لابن الجوزي 7/ 233.
(3) قاله أبو العالية. انظر:"النكت والعيون"للماوردي 5/ 162،"زاد المسير"لابن الجوزي 7/ 234، وعزاه السيوطي في"الدر المنثور"5/ 661 لعبد بن حميد وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"10/ 3268، قال ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"12/ 201 معقبًا على هذا القول: وهذا قول غريب وفيه تعسف بعيد وإن كان قد رواه ابن أبي حاتم في كتابه، والله - سبحانه وتعالى - أعلم. ا. هـ.