نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (40) [1] .
24 -قوله عز وجل: {وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (24) }
قال ابن عباس رضي الله عنهما: أراد بالمستقدمين الأموات وبالمستأخرين الأحياء [2] وقال عكرمة: المستقدمون مَنُ خُلِق، والمستأخرون من لم يخلق، قد علم الله [3] من خلق إلى اليوم وقد علم من هو خالقه بعد اليوم، وقال قتادة: المستقدمين من مضى والمستأخرين من بقي في أصلاب الرجال، وقال الشعبي: من استقدم في أول الخلق ومن استأخر في آخر الخلق، وقال مجاهد المستقدمون القرون الأولى والمستأخرون أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقال الحسن رحمه الله: المستقدمون في الطاعة والخير والمستأخرون المبطئون [4] عن الطاعة والخير وقيل: ولقد علمنا المستقدمين منكم في الصفوف في الصلاة والمستأخرين فيها بسبب [5]
(1) مريم: 40.
(2) هكذا ذكر البغوي هذا القول عن ابن عباس رضي الله عنهما في"معالم التنزيل"4/ 377، وأسند إليه الطبري وابن أبي حاتم والسيوطي بلفظ، قال: يعني بالمستقدمين من مات و -يعني- بالمستأخرين من هو حي لم يمت."جامع البيان"للطبري 14/ 24،"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 7/ 2262،"الدر المننثور"للسيوطي 4/ 181.
(3) ليست في الأصل.
(4) هذِه الأقوال كلها مذكورة في تفسير الآية في المصادر والمراجع المذكورة قريبًا وفي"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 10/ 19.
(5) في الأصل: ليست، وهو تصحيف.