فهرس الكتاب

الصفحة 7192 من 16476

عَقبَ الرَّبيعُ خِلافَهُم فَكَأنَّما ... بَسَطَ الشَّواطِبَ بينهُنَّ حَصِيرا [1]

أي بعدهم، ويدل على هذا التأويل قراءة عمرو بن ميمون (خَلْفَ رسول الله) [2] .

{وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرّ} وكانت غزاة تبوك في شدة من الحُر {قُلْ} لهم يَا محمَّد {نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ} يعلمون؛ وكذلك هو في مصحف عبد الله.

82 - {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا}

في الدنيا {وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا} في الآخرة، وتقديرها: فليضحكوا قليلا فسيبكون كثيرًا [3] {جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} .

قال أبو موسى الأَشْعريّ - رضي الله عنه: إن أهل النَّار ليبكون الدموع في النَّار؛ حتَّى لو أُجْرِيتِ السُّفُن في دموعهم لَجَرَت، ثم إنهم ليبكون الدمَ بعد الدموع، ولمِثْلِ ما هم فيه فليُبْكَ [4] .

(1) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 264.

(2) "مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (ص 59) ،"الكشاف"للزمخشري 2/ 165 منسوبة إلى أبي حيوة، ونسبت في"البحر المحيط"لابن عطية 5/ 80 إلى ابن عباس وأبي حيوة وعمرو بن ميمون.

(3) انظر"جامع البيان"للطبري 10/ 201.

(4) ذكره السيوطي في"الدر المنثور"3/ 475 وعزاه لابن سعد وابن أبي شيبة وأَحمد في"الزهد"عن أبي موسى موقوفًا.

وقد أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف"12/ 104 (35130) من طريق يزيد بن هارون، عن سلام بن مسكين، عن قتادة، عن أبي بردة، عن أبي موسى - رضي الله عنه - .. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت