فهرس الكتاب

الصفحة 5635 من 16476

5 - {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ}

يعني الذبائح {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} يعني: وذبائح اليهود والنصارى ومن دخل فِي دينهم، من سائر الأمم قبل أن يبعث محمَّد - صلى الله عليه وسلم - حلال لكم، وأما من دخل فِي دينهم، بعد بعث محمَّد - صلى الله عليه وسلم - فلا تحل ذبيحته، فأما إذا سمى أحدهم غير الله عند الذبح، مثل قول النصارى: باسم المسيح، فاختلفوا فيه، فقال ربيعة: سمعت ابن عمر يقول: لا تأكلوا ذبائح النصارى، فإنهم يقولون باسم المسيح، وأنتم [1] لا تستطيعون أن تهدوهم، وقد أضلوا أنفسهم، ودليله قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} [2] .

والقول الثاني: أنَّه يجوز ذبيحة الكتابي، وإن سمى غير الله، وأن هذا مستثنى من قوله: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} ، وهي إنما أنزلت فِي ذبائح المشركين، وما كانوا يذبحونها لأصنامهم، وعلى هذا أكثر العلماء [3] .

وقال الشعبي، وعطاء فِي النصراني يذبح، فيقول: باسم المسيح، قالا: كل، فإن الله قد أحل ذبائحهم، وهو يعلم ما يقولون [4] .

وسئل الزهري، ومكحول عن ذبائح أعياد [5] أهل الكتاب،

(1) فِي (ت) : إنهم. وأخرج الأثر عبد الرزاق فِي"المصنف"6/ 120 (10187) بمعناه.

(2) الأنعام: 21.

(3) انظر: فِي هذِه المسألة"المغني"لابن قدامة 9/ 321.

(4) أخرج قول عطاء عبد الرزاق فِي"المصنف"6/ 118 (10180) .

(5) فِي (ت) : عيدات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت